المياه الجوفية والآبار
إكتشف الإنسان العماني القديم وجود مياه جوفية في أماكن مرتفعه من باطن الأرض، ومازال يفكر ويعمل عقله حتى وصل إلى أفضل الطرق لإستغلال هذه المياه الجوفية، بحيث تستفيد منها أكبر مساحة ممكنة من السهول وأكبر عدد ممكن من البشر، ومن أجل تحقيق ذلك بذل الجهد الكبير، ووضع المقاييس الهندسية والحسابية الدقيقة، وشرعت القواعد والقوانين التي تكفل تحقيق العدالة بين الناس في الإستفادة من تلك المياه. كانت نقطة البداية في هذه العملية الصعبة هي تحديد خزانات المياه الجوفية الناجمة عن ترسب مياه الأمطار في أماكن جبلية مرتفعة، يساعد تكوينها الجيولوجي على خزن المياه فيها وعدم تسربه منها، وبعد ذلك تأتي الخطوة الثانية وهي الوقوف على عمق الماء في ذلك الخزان المائي، ويتم ذلك عن طريق حفر بئر عند طرف ذلك الخزان، بهدف تحديد طول المسافة على سطح الأرض بين مستوى الماء المخزون، والمستوى السهلي المطلوب إيصال الماء إليه، وترتبط هذه المسافة بشدة إنحدار السفح الجبلي، فإذا كان الإنحدار شديدا قصرت المسافة وإذا كان قليلا طالت المسافة.[8]
تعليقات
إرسال تعليق